السمعاني

382

تفسير السمعاني

* ( ولقد استهزىء برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون ( 41 ) قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون ( 42 ) أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون ( 43 ) بل متعنا هؤلاء وآباءهم حتى طال عليهم العمر أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها ) * * وقوله : * ( فحاق بالذين سخروا منهم ) أي : نزل بالذين سخروا منهم . * ( ما كانوا به يستهزئون ) أي : جزاء استهزائهم . وقوله تعالى : * ( قل من يكلؤكم ) أي : يحفظكم . قال الشاعر : ( إن سليمى فالله يكلؤها * ضنت بشيء ما كان يرزؤها ) وقوله : * ( بالليل والنهار من الرحمن ) أي : من عذاب الرحمن ، والله تعالى يحفظ العباد من عذاب نفسه . وقوله : * ( بل هم عن ذكر ربهم معرضون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا ) أي : تمنع العذاب عنهم من دوننا . وقوله : * ( فلا يستطيعون نصر أنفسهم ) أي : منع أنفسهم . وقوله : * ( ولا هم منا يصحبون ) أي : يجارون ، يقال : أجارك الله أي : حفظك ، وتقول العرب : صحبك الله أي : حفظك ونصرك ، وقد قيل : يصحبون أي : ينصرون . قوله تعالى : * ( بل متعنا هؤلاء وآباءهم ) أي : أملينا وأمهلنا ، ويقال : متعنا أي : أعطيناهم النعمة . وقوله : * ( حتى طال عليهم العمر ) أي : امتد بهم الزمان . وقوله : * ( أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها ) الأكثرون : أن هذا هو ظهور النبي ، وفتحه ديار الشرك أرضا أرضا وبلدة بلدة ، والدليل على صحة هذا